محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

611

تفسير التابعين

وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 1 » . فقد قال في تفسيرها : والعلامات : النجوم ، وإن اللّه - تبارك وتعالى - إنما خلق هذه النجوم ، لثلاث خصلات جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدى بها ، وجعلها رجوما للشياطين « 2 » . فقد أشار بقوله : زينة ، وبقوله : رجوما للشياطين إلى الآيات التي ذكر اللّه تعالى فيها ذلك نحو قوله : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ « 3 » ، وهي في غير ما آية . طرق التابعين وأساليبهم في تفسير القرآن بالقرآن : لقد تعددت طرق التابعين ، وأساليبهم في تفسير القرآن ، وأوضح فيما يلي عدة طرق توصلت إلى تجميعها ، وترتيبها . وقد تحصل لي من ذلك اثنتا عشرة طريقة ، أبين في كل منها بعضا من الأمثلة التطبيقية لذلك النوع ، مع الإشارة لسائرها طلبا للاختصار . 1 - نظائر القرآن : أ - تفسير الآية بآية أخرى متقاربة معها في بعض اللفظ ، والمعنى ، وهنا يلحظ المفسر تناظر الآيتين ، ويلمح أنه لا فارق بينهما ، فيجعل تفسير هذه تفسير هذه ، فمن ذلك ما ورد عن مجاهد في تفسير قوله تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ « 4 » ، الآية ، قال : لم تكونوا شيئا حين خلقكم ، ثم

--> ( 1 ) سورة النحل : آية ( 16 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 14 / 91 ) . ( 3 ) سورة الصافات : آية ( 6 ، 7 ) . ( 4 ) سورة البقرة : آية ( 28 ) .